ابن الحنبلي

287

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وتجمّل وألبس القضاة والأمراء وأركان الدولة الخلع « 1 » على العادة - كما وجدت « 2 » ذلك بخط القاضي ضياء « 3 » الدين الحنبلي - وكان شجاعا سيّئ الخلق ، حضر الوقعة التي كانت بين عسكري السلطان قايتباي والسلطان بايزيد « 4 » ، فاقتحم المعركة ، فضرب « 5 » بسيف « 6 » / على أنفه وفمه « 7 » ، فسماه الناس بأزدمر الأشرم من يومئذ . وكان بحلب طائفة من العتاة « 8 » الأبطال ، يعرفون بالحوارنة في الدولة « 9 » الجركسية ، وكانوا ذوي بطش وسفك « 10 » دماء ، أعوان الظّلمة كالاستادار « 11 » فمن دونه حتى كانوا يقولون : نحن نقتل فلانا ونعطي ديته معلاقا « 12 » ، لأنهم كانوا قصابين ، أو من ذرية القصابين يأوون طرف باب « 13 » المقام

--> ( 1 ) وفي م : والخلع ( 2 ) وفي س : وجد ( 3 ) القاضي ضياء الدين الحنبلي لم نعثر له على ترجمة ( 4 ) وفي س : بيازيد . السلطان بايزيد الثاني : ( 851 - 918 ه ) - ( 1447 - 1512 م ) خلف أباه عام ( 886 ه ) - ( 1481 م ) . أمضى السنوات الأولى من حكمه في القضاء على الثورات التي قادها بعض اخوته ، وكان من جرائها أن اعلن الحرب على السلطان قايتباي لمناصرته أخيه جم ، ولكن جيوشه منيت بالهزيمة . تنازل عن العرش لابنه سليم وتوفي في السنة التي تنازل فيها . انظر : « القاموس الاسلامي 1 / 268 » ( 5 ) وفي س : وضرب ( 6 ) وفي م : بسيفه ( 7 ) ساقطة في : س ( 8 ) وفي م : الفتاة ، وفي س : المعتادة ( 9 ) وفي س : دوله ( 10 ) وفي الأصل د : وسفك لدماء ( 11 ) الاستادارية : وموضوعها التحدث في أمر بيوت السلطان كلها من المطابخ والشراب والحاشية والغلمان ، وهو الذي يمشي بطلب السلطان ويحكم في غلمانه وباب داره انظر : « صبح الأعشى 4 / 20 » ( 12 ) وفي با ، س : معلاقا ، وفي م ، ت : معلاق . والمعلاق من العامية يعنى بها الرئة والكبد والقلب من الذبيحة . وفصيحها : السحارة . ( 13 ) باب المقام : من الحارات التي كانت خارج البلد ، انظر « الدر المنتخب : 242 » ويقول الغزي : « ويبتدئ خطها من جنوبي المحلة من الخندق تجاه الباب آخذا إلى الشرق مقدار غلوة ، ثم ينعطف شمالا مارا من وراء حارة الحوارنة حتى يجتاز من وراء سبيل البيك مقدار غلوة ثم ينعطف إلى الغرب ويأخذ الجادة الكبرى بصفيها وينعطف إلى الجنوب سائرا حتى يصل إلى باب المقام انظر « نهر الذهب 2 / 365 »